علي بن أبي الفتح الإربلي
32
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
عليّ ( عليه السلام ) من أصحاب رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) ، انبّه فيه على شرف محلّهم المرفوع ، وأُبيّن أنّه لابدّ من مشابهة ما بين التابع والمتبوع . وعن سلمان ( رحمه الله ) قال : بايعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على النصح للمسلمين ، والائتمام بعليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) والموالاة له « 1 » « 2 » . وعن أبي عبد الله جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) : « إنّ الله تعالى ضمن للمؤمن ضماناً » . قال : قلت : وما هو ؟ قال : « ضمن له إن أقرّ لله بالربوبيّة « 3 » ، ولمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) بالنبوّة ، ولعليّ ( عليه السلام ) بالإمامة ، وأدّى ما افترض ( الله ) « 4 » عليه ، أن يُسكنه في جواره » . قال : قلت : هذه والله هي الكرامة الّتي لاتشبهها « 5 » كرامة الآدميّين . ثمّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « اعملوا قليلًا تنعموا كثيراً » « 6 » . وعنه ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( وَعَلامات وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ) « 7 » قال : « النجم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والعلامات الأئمّة من بعدهعليه وعليهم السلام » « 8 » .
--> ( 1 ) في ن ، خ : « وبالائتمام . . . وبالموالاة له » . ( 2 ) أمالي الطوسي : م 6 ح 9 . وأورده العلّامة الحلّي في كشف اليقين : ص 456 ح 556 . ( 3 ) خ : بالوحدانيّة . ( 4 ) من ن ، خ . ( 5 ) في م : « لا يشبهها » ، وفي نسخة الكركي ضبط كلاهما . ( 6 ) أمالي الطوسي : م 6 ، ح 18 . رواه الصدوق في الباب 26 من ثواب الأعمال : ص 15 ، وفي التوحيد : ص 19 باب 1 . ( 7 ) سورة النحل : 16 / 16 . ( 8 ) أمالي الطوسي : م 6 ح 22 . ورواه العيّاشي في تفسيره : 255 : 2 / 8 ، والكليني في الكافي : 1 : 206 - 207 ح 1 - 2 ، والقمّي في تفسيره : 383 : 1 ، وفرات في تفسيره : ص 233 ح 311 . وروي الحديث عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، كما في تفسير فرات : ص 233 ح 312 ، وتفسير